تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفي دولة المنصور [1] حاولت غدرة    ألا إن أهل الغدر آباؤك الكرد

فلا يقطع الله اليمين التي بها    علاك صقيل الشفرتين له حد

فما كان إلا الموت في غمد سيفه    وما خلت أن الموت يضبطه غمد

أبا مسلم [2] خوفتني القتل فانتحى    عليك بما خوفتني الأسد الورد [3]

فأصبحت في أهلي وأصبحت ثاويا    بحيث تلاقي في ذرى دجلة المد

وحدثني محمد بن موسى الخوارزمي الحاسب، عن بعض آل الحسن بن قحطبة وغيرهم، قال: قتل أبا مسلم عثمان بن نهيك وشبيب بن واج وأبو حنيفة ورجلان من الحرس ضربوه بأسيافهم فلم يمت وجر برجله فألقي في دجلة وكان يومئذ ابن ثمان وثمانين سنة. قال: وحدثني أبي قال: لما قتل أبو مسلم حمل أبو حنيفة جيفته في صندوق حتى توسط بدجلة ثم ألقاه. وسار أبو جعفر بعد ذلك بثلاث إلى الحيرة.

وحدثني أبو مسعود قال: تمثل المنصور بعد قتل أبي مسلم ببيت الشماخ [4] :

وما أن شفي نفسا كأمر صريمة [5]    إذا حاجة في النفس طال اعتراضها

وقال بشار [6] الأعمى:

أبا مسلم ما طيب [7] عيش بدائم    وما [8] سالم عما قليل بسالم

كأنك لم تسمع بقتل متوج    عزيز ولم تعلم بقتل الأعاجم [9]

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ٢٠٧