تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي، قال: قدم وفد من أهل المدينة على أبي جعفر، وفيهم عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فدخلوا عليه فساءل عبد الرحمن عن حالهم فأخبره بما كان من الوليد من (626) أخذ أموالهم، فأمر بردها عليهم.

حدثني الحرمازي، حدثني عبد الله بن صالح، عن شيخ له، قال: كان زياد بن عبيد الله الحارثي، خال أبي العباس، مع خالد بن عبد الله القسري بالعراق وولي شرطته، ثم كان مع يوسف بن عمر بعده، ومع يزيد ابن عمر بن هبيرة، فلما ولي أبو العباس قال له يزيد بن عمر: والله لأضربن عنقك فقد سررت بأمر بني العباس ودولة ابن أختك، وكان معه بواسط، فلما وقع الصلح خرج حتى قدم على أبي العباس فقال له: أبطأت عني يا خال، فأخبره بقصته، ثم ولاه مكة والمدينة بعد داود بن علي وابنه موسى بن داود، فلما توفي ابو العباس بعث إليه المنصور بعهده فعذر [1] فيما كان يأمره به في عبد الله بن حسن وفي طلب ابنه، فعزله وأغرمه ثم ضمه إلى المهدي حين وجهه إلى الري، فلما سار ثلاث مراحل تغدى المهدي ثم صار إلى فسطاطه فأتي بقدح فيه عسل قد خيض له فشربه ونام، فطلبه المهدي فوجد ميتا فبكى عليه وأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه، فكان يقال أنه سم ووجد منتفخا، وذلك باطل والثبت أنه مات فجأة.

حدثنا المدائني قال: حدث المنصور بأن عجلان بن سهيل الباهلي سمع رجلا قال، وقد مر هشام بن عبد الملك: قد مر الأحول، فقال له: يا ابن اللخناء أتسمي أمير المؤمنين بالنبز، وعلاه بسوطه، ثم قال: لولا رحمتي لك لضربت عنقك، فقال المنصور: هذا والله الذي ينفع معه المحيا والممات.

وحدثني سليمان بن أبي شيخ قال: قدم ابن أنعم المحدث على المنصور فقال له المنصور: لقد استرحت من وقوفك بباب هشام وذوي هشام، فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت في تلك المواضع شيئا يكره إلا وقد رأيت في طريقي إليك ما هو أعظم منه، فقال المنصور: ويحك إنا لا نجد من نوليه أعمالنا ممن نرتضيه، فقال: بلى والله يا أمير المؤمنين لو طلبتهم لوجدتهم، إنما الملك بمنزلة السوق

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٩٩