تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتتني [1] بأحمد من حلال    أو حرام من التقى عريانا

يشتهي ما اشتهت سبيكة    بالأمس وإن كان في الحروب جبانا

هو دان الزبير دين غدي    راح من سورة الهوى سكرانا

وابنه في الفعال ليس بمحمود    إذا الفضل زين الفتيانا

وحدثني أبو مسعود قال: حدثني من سمع المنصور يوم مات إسحاق بن مسلم وكان موته بالهاشمية يتمثل:

كفاك عديا موته ولربما    تغيظك [2] أيام له وليال

وحدثني أبو مسعود، حدثني إسحاق بن عيسى قال: ولى المنصور عبدا له يقال له طارق ضيعة من ضياعه بالشام فاستقصى على أهلها، فقدم منهم قوم على المنصور فشكوه فقال: إنما نقمتم عليه ما [3] اخترته [4] له وأحمدته عليه، قالوا: أنه عبد وربما صلى بنا، قال: هو حر فصلوا خلفه، فقام متكلمهم فقال: بت بخير يا أمير المؤمنين، فضحك وكتب إلى صاحبهم بالرفق بهم.

وحدثني جماعة من بني العباس وغيرهم أن المنصور كان ربما علق البواري على أبوابه في الشتاء، وقال هي أوقى. حدثني بعض ولد إسحاق بن عيسى، عن أبيه عن جده، قال: قدمت إلى المنصور عصيدة فقال: ليس هذه بالعصيدة التي نعرف [5] ، ليعمل لنا تمرها بنواه. فلما كان الغد من ذلك اليوم حضرت غداه فأتينا بقصعة فيها ثردة صفراء وعليها عراق وأكلنا [6] منها ثم رفعت وأتينا بلونين فلما رفعا أتي بالعصيدة فأكل منها أكلا صالحا وقال: هذه هي [7] ، فلما رفعت المائدة غسل يده ودعا ببخور فبخرها ثم قال: إنما فعلت هذا لأني أريد الجلوس للناس ومنهم من يقبل يدي. وحدثني أبو مسعود قال: قال المنصور لعبد الله بن الربيع: قد عرفتني سوقة

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٩٦