تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم لك، وقام فخطب [1] فنعى أبا العباس وادعى أنه ولاه الخلافة بعده، فصدقه أبو غسان وكذبه الهيثم ورجل [2] آخر معه، فأمر بالهيثم والرجل فضربت أعناقهما. وخرج ابن علي من دابق، وكان متوجها إلى بلاد الروم للغزو في مائة ألف، فقال له ابن حنظلة البهراني: يا أمير المؤمنين، الرأي أن توجه ألف [3] رجل وتبعث عليهم رجلا تثق بصرامته وبأسه ونصيحته، وتأمره أن يأخذ طريق المساوة فلا يشعر أبو جعفر وأبو مسلم إلا بموافاته إياهما، وتغذ أنت السير [4] حتى تنزل الأنبار، فلم يقبل مشورته لأنه من أهل الشام. وقد كان أبو جعفر خاف هذا الفعل من عبد الله فأسرع السير وأغذه حتى نزل الأنبار فسأل عن ابن علي فأخبر أنه بحران [5] قد صمد صمد مقاتل [6] بن حكيم العكي لإبائه بيعته حتى يجتمع الناس فحمد الله على ذلك، ثم بلغه أنه قد أخذه وبعث به إلى عثمان بن سراقه فحبسه بدمشق [7] فقال: لله العكي ماذا يذهب منه.

حدثني أبو مسعود قال: لما أتى أبا جعفر [8] خبر وفاة أبي العباس دعا إسحاق ابن مسلم العقيلي، وكان قد حج معه، فقال له: ماذا ترى أن نصنع [9] ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان ابن علي حازما فسيوجه خيلا تلقانا في هذه البراري فتحول بيننا وبين دار الخلافة ويأخذنا أسراء فاقعد على دوابك فإنما هي ليال حتى نقدم [10] الأنبار. قال: فإن هو لم يخالف؟ قال: فلا حياة به، والرأي إغذاذ السير على حال. قال: فارتحل أبو جعفر وقدم أبا مسلم أمامه يطوي المراحل إلى الأنبار، وندب أبا مسلم لعبد الله (621) بن علي فسارع إلى محاربته. حدثني محمد ابن الأعرابي قال: لقيت المنصور أعرابية في طريقه، وقد توفي أبو العباس

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٨٩