تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعظم الله أجر أمير المؤمنين على الرزية الفاجعة وبارك له في العطية الفاضلة، فلا مصيبة أجل من مصيبته ولا عقبى أحسن من عقباه، ورحم الله أبا العباس وغفر له وضاعف له حسناته، وجعل الله أمير المؤمنين خير خليفة وإمام، أعمله بعدل وأقومه بحق وأنظره لعامة وأحناه على خاصة بمنه وقدرته، وقد دعوت الناس إلى بيعتك يا أمير المؤمنين فسارعوا إليها واحتسبوا الخير فيها، حقق الله آمالهم وبلغهم لك وفيك أمانيهم يا أمير المؤمنين، فاشكر الله يزدك واستعنه يعنك واستكفه يكفك، أسأل الله لأمير المؤمنين أحسن الحفظ وأدوم العافية والسلامة في الدنيا والآخرة. قال: وكتب رقعة أدرجها ني الكتاب لم يدر ما فيها، وبعث بالكتاب مع محمد بن الحصين العبدي، فلما قرأه أبو جعفر بكى. وحمل عيسى بن علي [1] وعيسى بن موسى [2] محمد بن الحصين كتابين إلى أبي مسلم بالتعزية والتهنئة بولاية أمير المؤمنين أبي جعفر وقال محمد بن الحصين لأبي جعفر حين قرأ كتاب عيسى بن علي إليه: قد أعقب الله المصيبة الجليلة بالنعمة العظيمة، فأحسن الله يا أمير المؤمنين من المصيبة عقباك وبارك لك [3] فيما ولاك وأعطاك، فأمر له بخمس مائة دينار ويقال بألف دينار، وكتب إلى عيسى بن علي بأبر كتاب وألطفه وجزاه الخير على ما كان منه [4] ، وكتب إلى عيسى بن علي وعيسى بن موسى في القيام بأمر الناس وضبط ما قبلهما إلى قدومه. قال: وكتب عيسى بن علي إلى عبد الله بن علي بالخبر وعزاه عن أبي العباس وهنأه بولاية أمير المؤمنين أبي جعفر، وأنفذ الكتاب مع أبي غسان حاجب أبي غسان والهيثم بن زياد الخزاعي فلما دخلا عليه سلم الهيثم بالإمرة وسلم أبي العباس بالخلافة، فقال الهيثم: مه فإن أبا العباس قد استخلف أبا جعفر أخاه، فقال عبد الله: أنا أحق بالأمر منه، إن أمير المؤمنين رحمه الله ندب الناس إلى الجعدي فتثاقلوا عنه فقال: من انتدب إليه فهو الخليفة بعدي، فانتدبت. فقال الهيثم: نشدتك الله أن تهيج الفتنة وتعرض أهل بيتك لزوال النعمة. فقال: اسكت لا

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٨٨