مقاتلي؟ فقال: أي والله ولو كنت في تسعة آلاف وتسع مائة وتسعة وتسعين وهو وحده حتى تخرج نفسه، وكان عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب حاضرا فصوب قول ابن العلاء وقال: صدقته ونصحته، فوادعه سفيان وكتب بينهما كتابا على أن يقيما على هيئتهما (613) حتى ينظرا ما يصنع ابن هبيرة والمسودة. وبلغ الخبر أبا سلمة، فكتب إلى بلج بن المثنى بن مخربة العبدي: أن قاتل سفيان سلما وإلا فأنت أمير البصرة، فأعلم بلج سفيان ذلك، فقال: لا بل أقاتل سفيان، وأمسك بلج عن تولي البصرة. وكتب أبو سلمة إلى الصمة بن دريد بن حبيب بن المهلب بعهده على البصرة، فحرك ذلك سفيان بن معاوية تحريكا شديدا وعزم على محاربة سلم، فأرسل إلى المشارع فأخذ كل دابة وجدها. وبلغ ذلك سلما فأبرز سريره وأرسل إلى أصحابه فجاءته قيس وتميم وبنو مسمع من بكر بن وائل وأتاه تسنيم بن الحواري، واجتمع إلى سفيان أصحابه الأزد وبكر بن وائل وعبد القيس، فعقد سلم لأبان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان على أهل العالية ومن كان من قريش وثقيف، ولعمر بن المسور بن عمر بن عباد على بني عمرو وحنظلة، وعمر بن المسور الذي يقول فيه غيلان بن حريث التميمي:
يا عمر بن مسور بن عباد أنت الجواد ابن الخيار الأجواد وجعل سفيان على ميمنته معاوية ابنه، وعلى ميسرته محمد بن المهلب، وعقد لعبد الواحد بن زياد بن عمرو على طائفة من أصحابه، وصار سفيان في أصحابه إلى موضع بالبصرة يعرف بسقاية ابن برثن وأتته بنو حنيفة وبنو هزان من عنزة بن أسد بن ربيعة. وخرج دريد بن الصمة بن حبيب بن المهلب في أحسن من عدة سفيان، وقدم على سلم مدد من أهل الشام فالتقوا في يوم أربعاء وأمر سفيان فنودي: من جاء برأس فله خمس مائة درهم ومن جاء بأسير فله ثلاث مائة، ووجه عبد الواحد بن زياد بن عمرو العتكي فحرق ظلال السوق. ووجه سلم ابان ابن معاوية ومعه أمية بن خالد بن أبي عثمان، من ولد خالد بن أسيد، وعبد الله بن ابن معاوية ومعه أمية بن خالد بن أبي عثمان، من ولد خالد بن أسيد، وعبد الله بن عمرو الثقفي إلى ناحية من النواحي فمر بقوم لهم صنيع فأخرجوا إليه فالوذج فإنه [1]