تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائس قرد ودابغ جلد دل عليهم هدهد وغرقتهم فأرة وملكتهم امرأة، فجعل أبو العباس يضحك.

أبو الحسن المدائني عن أبي محمد المغربي [1] قال، قال أبو العباس الخالد بن صفوان حين أخذ سليمان بن حبيب: أشعرت أن سليمان أخذ من بئر، فقال: هذا الذي خرج رقصا ودخل قفصا.

وحدثني أبو مسعود الكوفي عن عبد الجبار الكاتب قال: دخل بخالد [2] بن صفوان على أبي العباس أمير المؤمنين، فقال له: لقد وليت الخلافة فكنت أهلها وموضعها، رعيت الحق في مسارحه وأوردته موارده فأعطيت كلا بقسطه من نظرك وعدلك ورأيك ومجلسك حتى كأنك من كل أحد وكأنك لست من أحد، فأعجبه قوله وأمر له بمال.

المدائني قال: دخل خالد بن صفوان على أبي العباس فقال له: ما تقول في أخوالي [3] بني الحارث بن كعب؟ قال هنالك هامة الشرف وخرطوم الكرم وغرس الجود، إن فيهم لخصالا ما اجتمعت في غيرهم من قومهم، إنهم لأطولهم أمما وأكرمهم شيما [4] وأطيبهم طعما وأوفاهم ذمما وأبعدهم همما، هم الجمرة (609) في الحرب والرفد في الجدب والرأس في كل خطب، وغيرهم بمنزلة العجب، فقال: لقد وصفت أبا صفوان فأحسنت. حدثني أبو دهمان بن أبي الأسوار [5] قال: كان أبو العباس يسمع الغناء فإذا قال للمغني «أحسنت» لم ينصرف من عنده إلا بجائزه وكسوة. وقيل له: أن الخلافة جليلة، فلو حجبت عنك من يشاهدك على النبيذ، فاحتجب عنهم، وكانت صلاته [6] قائمة لهم.

حدثني عبد الله بن مالك الكاتب قال: لما بلغ أبا جعفر استئذان أبي مسلم للحج وهو يومئذ بالجزيرة، وكان والي الجزيرة وأرمينية لابي العباس، كتب الى

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٦٧