تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو جعفر قرقيسيا وعليها المنذر بن الزبير بن عبد الرحمن بن هبار بن الأسود (601) ابن المطلب بن أسد بن عبد العزي، فدعاه إلى الطاعة فأبى فخلف عليها مالك بن الهيثم فقتل المنذر وصلبه وذلك في سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وفي تلك السنة ولد عبد الله بن مالك. ومضى المنصور إلى الرقة فدعاهم فلم يجيبوه، فخلف عليها موسى بن كعب ففتحها وغلب عليها، وسار المنصور في مدن الجزيرة يصالح من دخل في طاعته ويخلف [1] على من التوى عليه حتى فتحها، فكان ممن صالح أهل الرها وأهل نصبين وأهل دارا.

قالوا: وخرج على أبي العباس، والمنصور عامله على الجزيرة، قوم من الخوارج وأميرهم بكر بن حميد الشيباني، فوجه إليهم محقن بن غزوان [2] فهزموهم فأتى رأس عين، وبلغ [3] ذلك أبا جعفر فوجه إليهم مقاتل بن حكيم العكي [4] وأتبعه أبو جعفر من كفرتوثي إلى بعض قرى دارا فالتقوا فقتل محمد بن سعيد خدينة [5] بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وكان مع الخوارج، وانهزمت الخوارج، واعتصم بكر بجبل دارا، فتوجه إليه العكي [6] فقتله. وأمر أبو جعفر بهدم مدائن الجزيرة إلا حران [7] ، واستعمل على أرمينية يزيد بن اسيد ابن زافر السلمي [8] ، ثم شخص أبو جعفر في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين ومائة إلى أرمينية فدوخها، واستأمن إليه جماعة كانوا في قلعة الكلاب، وقفل منها سنة ست وثلاثين ومائة، وعزل يزيد بن أسيد وولى أرمينية الحسن بن قحطبة.

وقال الهيثم بن عدي: وجه أبو العباس حين استخلف أبا جعفر في ثلاثين من بني هاشم والفقهاء فيهم الحجاج بن أرطاة، إلى أبي مسلم ليهنؤوه بظهور الإمام وما فتح الله على يديه ويعلموه ما كان له من الأثر الجميل عند أمير المؤمنين والذي هو عليه من شكره، فلما قدم عليه أبو جعفر وقف على بابه محجوبا ساعات. ثم

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٥١