تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العباس: إن لك قرابة وحقا، وأرغبه فخرج إليه، فانكسر ابن هبيرة وطلب [1] الأمان. قال الهيثم: لما أومن ابن هبيرة ونزل بواسط كتب أبو مسلم: أنه قل طريق سهل فيه حجارة إلا أضرت بأهله، ولا يصلح والله لكم أمر دونه [2] ابن هبيرة فاقتلوه عاجلا فلست آمن أن يكيدكم، فوجه أبو العباس رسولا إلى المنصور بكتاب منه يعزم عليه فيه ليقتلنه، [3] فوجه المنصور أبا خزيمة والهيثم ابن شعبة والأغلب بن سالم وسليمان بن سلام الحاجب في جماعة فدخلوا رحبة القصر وأرسلوا إلى ابن هبيرة: إنا نريد حمل ما في الخزائن، فقال: افعلوا، فدخلوا الخزائن فوكلوا بكل باب خزانة جماعة ودخلوا عليه فقتلوه، ونادى منادي المنصور: أمن خلق الله إلا عمر بن ذر والحكم بن بشر وخالد بن سلمة المخزومي. وقتل [4] من وجوه أصحاب ابن هبيرة خمسون رجلا، ونودي: يا [5] أهل الشام ألحقوا بشامكم فاشهدوا أسماءكم هناك، ووجه إلى (المثنى) [6] بن يزيد بن عمر [7] أبا حماد الأبرص، وهو ابراهيم ابن حسان، فقتله ويقال إن داود بن علي وجهه. واستخلف أبو جعفر بواسط الهيثم بن زياد الخزاعي وانصرف هو والحسن ومن معهم إلى أبي العباس. قال أبو عطاء السندي [8] يرثي ابن هبيرة [9] :

ألا إن عينا لم تجد [10] يوم واسط    عليك بجاري دمعها لجمود

عشية قام النائحات وصفقت [11]    جيوب [12] بأيدي مأتم وخدود

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٤٧