رسول الله صلى الله عليه وسلم خليفة إلا علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين، وما بايعتم قط بيعة هي أهدى من بيعتكم هذه.
وحدثني عبد الله بن صالح قال: قال داود بن علي في خطبته: إن العرب قد أطبقت على إنكار حقنا ومعاونة الظالمين من بني أمية حتى أتاح الله لنا بهذا الجند من أهل خراسان فأجابوا دعوتنا وتجردوا لنصرنا قالوا: ثم أجلس أبو العباس موسى بن كعب لأخذ البيعة على الناس، وبات أبو العباس ليلة الجمعة في قصر الكوفة ثم صلى بالناس يوم الجمعة.
وقال هشام بن الكلبي: ولد أبو العباس في أول أيام يزيد بن عبد الملك وظهر بالكوفة عشية يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وملك أربع سنين وتسعة أشهر، وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن ست وثلاثين سنة. (596) قال ابن هشام: وبعضهم يقول ظهر يوم الأربعاء بالعشي وبويع في يومه ويوم الخميس وصلى بالناس يوم الجمعة.
وحدثني ابن القتات عن المفضل الضبي قال: خطب أبو العباس بعد قيامه بأيام بين الكوفة والحيرة فقال في خطبته [1] : والله لأعملن اللين حتى لا تنفع [2] إلا الشدة ولأكرمن الخاصة ما أمنتهم على العامة ولأغمدن سيفي إلا أن يسله الحق ولأعطين حتى لا أرى للعطية موضعا. إن أهل بيت اللعنة كانوا عليكم عذابا، ساموكم الخسف ومنعوكم النصف، وأخذوا الجار منكم بالجار، وسلطوا شراركم على خياركم، وقد محا الله جورهم وأزهق باطلهم وأصلح بأهل بيت نبيه ما أفسدوا منكم، ونحن متعهدوكم بالأعطية والصدقة والمعروف غير مجمرين لكم بعثا ولا راكبين بكم خطرا.
وقال ابن القتات: خطب أبو العباس [3] يوم ظهر فقال: الحمد لله الذي اصطفى الإسلام دينا لنفسه فكرمه وشرفه وعظمه واختاره لنا وأيده بنا وجعلنا