حين فرغ من بدر: عليك العير فإنه ليس بينك وبينها كبير شيء، فناداه العباس: إنها لا تصلح لك، [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولم؟ قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك [1] . قال أحمد بن إبراهيم: وفي حديث آخر مثله، فقال رسول الله: صدق عمي] .
وحدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس قال: أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه، فأتيته وهو يغدي الناس، فلما فرغ أتاه فقال: أفلح الوجه يا أبا الفضل، فقال: ووجهك يا أمير المؤمنين، ثم قال عثمان: أتاني رسولك وأنا أغدي الناس فما زدت حين غديتهم على أن أتيتك، وذكر كلاما.
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ولا أعلمه إلا عن ابن عمر، أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة ليالي منى فأذن له.
حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن ساعدة بن عبيد الله عن داود ابن عطاء عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [2] ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [اللهم إن عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي البيعة على الأنصار ونصرني في الإسلام [3] ، اللهم فاحفظه وحطه واحفظ ذريته من كل مكروه] .
وحدثني هشام بن عمار قال: سمعت الوليد بن مسلم يقول: قرئ علينا كتاب أبي جعفر أمير المؤمنين يذكر فيه سابقة جده العباس فقال فيه: ومن ذلك أنه جهز في جيش العسرة بثمانين الف درهم.
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله، أن غلاما للعباس بن عبد المطلب يقال له كلاب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بألطاف بعث بها إليه عمه العباس، وكان رسول الله