تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجفو [1] عند الاستعطاف. قال: وكان يقول: السخاء من رقة القلب والرحمة أصل كل حسنة. وحدثني أبو مسعود الكوفي عن هشام بن الكلبي قال: كان إبراهيم الإمام يقول: الكامل المروءة من حصن دينه، ووصل رحمه واجتنب ما يلام عليه. (588) وحدثنا علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة، قال: كان إبراهيم الإمام يقول: سمعت أبي يقول: لا يزال الرجل يزاد في رأيه ما نصح لمن استشاره. قال: وأنا أقول نصح المستشير قضاء لحق النعمة في صواب الرأي [2] . المدائني عن إسماعيل بن حفص، قال: أتى رجل إبراهيم الإمام فسأله فأعطاه وكساه وحمله، فقال: أنتم والله أحق بهذا البيت ممن قيل [3] فيه:

زينت أحسابهم أحلامهم    وكذاك الحلم زين للحسب

وحدثني محمد بن الأعرابي، قال: سأل أبو مسلم إبراهيم بن محمد الإمام عن البلاغة فقال: معرفة الوصل من الفصل وإصابة المعنى واختصار الطريق إلى الغاية التي يريد [4] . قالوا: قدم [5] إبراهيم المدينة فشكى إليه عبيد مواليهم فابتاعهم وأعتقهم ورفدهم، وسأل عن ابن هرمة فقيل مستخف من دين عليه، فقضاه عنه، فقال ابن هرمة فيه قصيدته [6] التي يقول فيها.

كريم إذا ما أوجب اليوم نائلا    عليه جزيلا بث أضعافه غدا

أغر كضوء البدر [7] يستمطر الندى    ويهتز [8] مرتاحا إذا هو أنفدا وأولها:

جزى الله إبراهيم عن جل قومه    رشادا بكفيه ومن شاء أرشدا

أنساب الأشراف · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٤ · ص ١٢٥