فأنت [1] الإمام الذي يقيم أمرنا ويرعى حرمة أوليائنا و [2] دعاتنا ويتم الله به وعلى يديه ما أثلنا وأثل لنا. فعليك أي أخي بتقوى الله وطاعته في قولك وفعلك وإصلاح نيتك ليصلح لك عملك، واستوص بأهل دعوتنا وشيعتنا (خيرا) [3] فاحفظ عبد الرحمن أميننا [4] والساعي في أمورنا وعرف أهل خراسان ما توجبه لنا بإيثار [5] طاعتنا، ولا يكونن لك رأي ولا لأهلنا إلا الشخوص عن الحميمة وكداد إلى أوليائنا وشيعتنا بالكوفة مخفين [6] لأشخاصكم مستترين عمن تخافون [7] غيلته لكم وسعيه بكم إن شاء الله، وأنا [8] أستودعكم الله وحده [9] وأسأله لكم الصنع والكفاية وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وحدثني بعض أصحابنا عن أبي الحسن المدائني قال: كان إبراهيم الإمام جوادا معطاء فوفد عليه رجل من الأنصار فأعطاه كل دينار كان عنده، فلقيه رجل فحدثه بما أعطاه إبراهيم وقال: هو والله كما قال الشاعر:
يرى البخل مرا والعطاء كأنما يلذ به عذبا من الماء [10] باردا
قالوا: وقدم إبراهيم الإمام المدينة فأتته عجوز من ولد الحارث بن عبد المطلب فشكت الحاجة، فقال: نحن على سفر وما يحضرنا لك الكثير ولا نرضى بالقليل فاقبلي بما [11] حضر وتفضلي بالعذر، فأعطاها ناقة له برحلها وعبدا ومائة دينار. وقال المدائني: كان إبراهيم الإمام يقول: إنا قوم لا نخشو [12] عند السؤال وو لا