تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

95- قالوا: ولما توفي أبو العباس واستخلف أمير المؤمنين المنصور كتب إلى زياد بن عبيد الله يأمره بالتشدد على عبد الله بن الحسن حتى يأتيه بابنه محمد، فلم يفعل وجعل يعذر، وكان كاتب زياد يتشيع. فبلغ ذلك المنصور فكتب إليه: أن نح كاتبك حفصا. فنحاه عنه ثم كتب زياد إلى عيسى بن موسى فكلم المنصور في رده فرده، واستبطأ المنصور زيادا وشخص إلى المدينة سنة أربعين ومائة، فأعطى اهل المدينة إعطاء كاملا، وقسم فيه مالا، وتحول زياد حين قدم المنصور عن دار الإمارة، ونزل داره التي أقطعه إياها أبو العباس، وهي بالبلاط وهي التي يقال لها دار معاوية.

ودخل زياد على المنصور فلم يأمره بالجلوس ولم يرد عليه السلام!! فلم يزل قائما حتى انتصف الليل ثم رفع رأسه إليه فقال: قتلني الله إن لم أقتلك!!! حذرت ابني عبد الله حتى هربا من بعد ما ظهرا، وقلت لمحمد: اذهب إلى حيث شئت. فقال: يا أمير المؤمنين وجهت عقبة بن سلم في أمرهما فشخص من الكوفة، فلم ينزل منزلا إلا أظهر فيه سفطا معه فيه سكاكين وقال: أمرني أمير المؤمنين أن أذبح فلانا وفلانا. فلما بلغهما ذلك حذرا، فلو تركتني لرجوت أن أترفق بهما حتى يظهرا.

ثم إنه أمر زيادا بأخذ عبد الله بن الحسن، فأخذه وحبسه في دار مروان.

وكان منصور قبل قدومه المدينة بعث عقبة بن سلم بن الملة [1] إلى المدينة ليعلم علم محمد، فقد مها متنكرا فجعل يبيع العطر [2] ويدس غلمانا

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٨٥