وحقن الدماء، صار إلى معاوية!!! فأكرمه وبره وحفظ له مسارعته إليه.
وقام بأمر الناس- بعد عبيد الله- قيس بن سعد، وقال في عبيد الله قولا قبيحا، وذكر أخاه وما كان بينه وبين علي [1] ونسب عبيد الله إلى الخيانة والغدر والضعف والجبن. فبايع قيسا أربعة آلاف على الموت.
وظن معاوية أن مصير عبيد الله قد كسر الحسن، فأمر بسر بن أبي أرطاة- وكان على مقدمته- وناسا معه فصاحوا بالناس من جوانب العسكر، فوافوهم وهم على تعبئة فخرجوا إليهم فضاربوهم!! واجتمع إلى بسر خلق فهزمهم قيس وأصحابه، وجاءهم بسر من الغد في الدهم [2] فاقتتلوا فكشف بسر وأصحابه!!! وقتل بين الفريقين قتلى (ظ) .
وعرض معاوية على قيس مثل الذي عرضه على عبيد الله فأبى (قيس) ثم بعث إليه ثانية فقال له: على ماذا تقتل نفسك وأصحاب الحسن قد اختلفوا عليه وقد جرح (ظ) في مظلم ساباط فهو لما به؟!! فتوقف (قيس) عن القتال ينتظر ما يكون من أمر الحسن.