ألا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي غفر الله لي ولكم» .
فنظر بعض الناس إلى بعض وقالوا: عزم والله على صلح معاوية وضعف وحار. فشدوا على فسطاطه فدخلوه وانتزعوا مصلاة من تحته وانتهبوا ثيابه!!! ثم شد عليه عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه [1] فبقي متقلدا سيفه، فدهش ثم رجع (إليه) ذهنه فركب فرسه وأطاف به الناس، فبعضهم يعجزه ويضعفه!!! وبعضهم ينهى أولئك عنه ويمنعه منه، وانطلق رجل من بني أسد بن خزيمة- من بني نضر بن تعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد [2] يقال له/ 445/ الجراح ابن سنان، وكان يرى رأي الخوارج- إلى مظلم ساباط فقعد له فيه ينتظره، فلما مر الحسن به دنا من دابته فأخذ بلجامها، ثم أخرج معولا كان معه وقال: أشركت يا حسن- كما أشرك أبوك من قبل- وطعنه بالمعول في أصل فخذه فشق في فخذه شقا كاد يصل إلى العظم، وضرب الحسن وجهه ثم اعتنقا وخرا إلى الأرض، ووثب عبدل (بن) لاهز بن الحصل [3]- وبعضهم يقول: عبد الله بن الحصل- فنزع المعول من يد الجراح، وأخذ ظبيان ابن عمارة التميمي بأنفه فقطعه وضرب بيده إلى قطعة آجرة فشدخ بها وجهه ورأسه حتى مات.
وحمل الحسن إلى المدائن وعليها سعد بن مسعود- عم المختار بن أبي