تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بني عبد المطلب تخرجهم من حرم الله وهم والله أولى به وأعظم نصيبا فيه منك. إن عواقب الظلم لترد إلى وبال.

فقال ابن الزبير: ما منك عجب ولكن من نفسي حين أدعك تنطق عندي ملأ فيك!!! فقال ابن عباس والله ما نطقت عند أحد من الولاة أخس منك؟! قد والله نطقت غلاما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، ونطقت رجلا عند عمر وعثمان وعلي يروني أحق من نطق، فيستمع لرأيي وتقبل مشورتي وكل هؤلاء خير منك ومن أبيك!!!

فقال (ابن الزبير) : والله لئن كنت لي ولأهلي مبغضا، لقد كتمت بغضك وبغض أهل بيتك مذ أربعون سنة!!! فقال ابن عباس: ذلك والله أبلغ إلى حاعريتك [1] بغضي والله ضرك وإثمك إذ دعاك إلى ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في خطبك، فإذا عوتبت على ذلك، قلت: إن له أهيل سوء!!! فإذا صليت عليه تطاولت أعناقهم وسمت رؤسهم!!! [2] .

فقال ابن الزبير: اخرج عني فلا تقربني. قال: أنا أزهد فيك من أن أقربك. ولأخرجن عنك خروج من يذمك ويقليك.

فلحق بالطائف فلم يلبث إلا يسيرا حتى توفي، فصلى عليه ابن الحنفية فكبر عليه أربعا وضرب على قبره فسطاطا، ولم يزل ابن الحنفية بالطائف حتى أقبل الحجاج بن يوسف من عند عبد الملك إلى ابن الزبير، فلما حصره عاد ابن الحنفية إلى الشعب، فكتب إليه عبد الملك بعد مقتل مصعب بن الزبير، وبعثة الحجاج: أما بعد فإذا أتاك كتابي فاخرج إلى الحجاج عاملي فبايعه.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٩١