تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العذاب، وكتب/ 523/ أو 262/ أ/ إلى مصعب بن الزبير أخيه يخبره بأسماء رؤساء أصحاب ابن الحنفية، ويأمره أن يسير نساءهم من الكوفة!!! فسير (مصعب) نساء نفر منهم فيهن امرأة طفيل بن عامر بن واثلة، وهي أم سلمة بنت عمرو الكنانية، فجاءت حتى قدمت عليه، فقال الطفيل في ذلك:

(ف) إن يك (قد) سيرها مصعب    فإني إلى مصعب مذنب

أقود الكتيبة مستلئما    كأني أخو عزة أجرب

علي دلاص تخيرتها    وبالكف ذو رونق مقضب

سعرت عليهم مع الساعري    ن نارا إذا أخمدت تثقب

فلو أن يحي به قوة    فيغزوا مع القوم أو يركب

ولكن يحي كفرخ العقا    ب ريش قوادمه أزغب

فكف ابن الزبير عن ابن الحنفية حتى إذا حج الناس وكان يوم النفر، أرسل إليه تنح عن هذا المنزل وانفر مع الناس وإلا فإني مناجزك. فسأله معاذ ابن هانئ وغيره من أصحابه أن يأذن (لهم) في مقارعته وقالوا: قد بدأك بالظلم واضطرك وإيانا إلى الامتناع. فقال له ابن مطيع: لا يغرنك قول هؤلاء فإنهم قتلة أبيك وأخيك. فقال: نصبر لقضاء الله، اللهم ألبس ابن الزبير لباس الذل والخوف وسلط عليه وعلى أشياعه وناصريه من يسومهم مثل الذي يسوم الناس، اللهم أبلسه بخطيئته [1] وأجعل دائرة السوء عليه، سيروا بنا على اسم الله إلى الطائف.

فقام ابن عباس فدخل على ابن الزبير فقال له: ما ينقضي عجبي من تنزيك [2]

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٩٠