تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنار!!! فيما يظهر للناس ولهم حتى يبايعوا، فعقل القادمون رواحلهم بالباب ودخلوا فكبروا ونادوا يا لثارات الحسين. ثم شدوا على الحرس الموكلين بابن الحنفية وأصحابه فطردوهم ودخلوا عليه يفدونه بآبائهم وأمهاتهم ويقولون: خل بيننا وبين ابن الزبير، فقال: لا أستحل القتال في حرم الله!!!

وقال ابن الزبير: وا عجبا من هذه الخشبية الذين/ 521/ أو 261/ أ/ اعتزلوني في سلطاني يبغون حسينا كأني أنا قاتل حسين، والله لو قدرت على قتلته لقتلتهم.

وكان دخولهم على ابن الزبير وفي أيديهم الخشب كراهة أن يشهروا السيوف في الحرم والمسجد الحرام!!!

وقال بعضهم: بل وثبوا على الخشب الذي كان ابن الزبير جمعه حول زمزم لإحراق ابن الحنفية وأصحابه، فأخذ كل امرئ منهم بيده خشبة فسموا خشبية.

وأقبل ابن الزبير على أبي عبد الله الجدلي وأصحابه فقال: أتروني أخلي سبيل صاحبكم دون أن يبايع ويبايعوا؟!! فقال الجدلي: ورب الركن والمقام والحل والحرام لتخلين سبيله فينزل من مكة حيث شاء، ومن الأرض حيث أحب، أو لنجالدنك بأسيافنا. فقال ابن الزبير- ورأى أن أصحابه قد ملئوا المسجد، وأن أصحاب ابن الحنفية لا يبلغون مأتين-: وما هؤلاء والله لو أذنت لأصحابي فيهم ما كانوا عندهم إلا مأكلة رأس [1] . فقال صخير بن مالك: أما والله إني (أخاف) إن رمت ذلك أن يوصل إليك (ما تكره) قبل أن ترى فينا ما تحب [2] وقام الطفيل بن عامر فقال:

قد علمت ذات الشباب الرود    والجرم ذي البضاضة الممسود

إنا الأسود وبنو الأسود

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ٢٨٥