وكان نافع بن هلال قد سوم نبله- أي أعلمها- فكان يرمي بها ويقول:
أرمي بها معلما أفواقها والنفس لا ينفعها إشفاقها
فقتل اثنى عشر رجلا من أصحاب عمر بن سعد. ثم كسرت عضده وأخذ أسيرا فضرب شمر عنقه.
37- قالوا: فلما رأي بقية أصحاب الحسين أنهم لا يقدرون على أن يمتنعوا ولا (على أن) يمنعوا حسينا تنافسوا في أن يقتلوا، فجعلوا يقاتلون بين يديه حتى يقتلوا.
وجاء عابس بن أبي شبيب فقال: يا (أ) با عبد الله والله ما أقدر على أن أدفع عنك القتل والضيم بشيء أعز علي من نفسي فعليك السلام! وقاتل بسيفه فتحاماه الناس لشجاعته، ثم عطفوا عليه من كل جانب فقتلوه [1] .
ولما رأى الضحاك بن عبد الله المشرقي من همدان أنه قد خلص إلى الحسين وأهل بيته وقتل اصحابه، قال له (يا أبا عبد الله) كنت رافقتك على أن أقاتل معك ما وجدت مقاتلا، فأذن لي في الانصراف فإني لا أقدر على الدفع عنك ولا عن نفسي!!! فأذن له (الحسين فانصرف) !!! فعرض له قوم من أصحاب عمر بن سعد من اليمامة (كذا) ثم خلوا سبيله فمضى.
وبرك أبو الشعشاء يزيد بن زياد بن المهاصر بن النعمان الكندي بين يدي الحسين فرمى ثمانية أسهم أصاب منها بخمسة قتلت خمسة نفر وقال:
أنا يزيد وأبي المهاصر أشجع من ليث بغيل خادر
يا رب إني للحسين ناصر/ 492/ ولابن سعد رافض مهاجر