تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه فرسه بالسيف فشب (الفرس) [1] ووقع (حصين) عنه فاستنقذه أصحابه، وجعل حبيب يقول:

أنا حبيب وأبي مظهر    فارس هيجاء وحرب تسعر

وأنتم منا لعمري أكثر    ونحن أوفى منكم وأصبر

ونحن أعلا حجة وأظهر    حقا وأبقي منكم وأعذر

فقاتل قتالا شديدا، وحمل على رجل من بني تميم يقال له: بديل ابن صريم فضربه بالسيف على رأسه فقتله. وحمل عليه رجل من بني تميم آخر فطعنه فوقع ثم ذهب ليقوم، فضربه الحصين بن تميم بالسيف على رأسه فسقط، ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه وأخذه الحصين فعلقه في عنق فرسه ساعة ثم دفعه إلى التميمي ليتقرب به إلى ابن زياد، فأتى (التميمي) به الكوفة، فرآه القاسم بن حبيب بن مظهر فسأله/ 491/ أو 246/ أ/ أن يدفع إليه رأس أبيه ليدفنه فأبى (أن يدفع إليه) فحقد ذلك عليه حتى قتله في أيام مصعب بن الزبير، وهو قائل نصف النهار، ضربه بسيفه حتى برد.

وقاتل الحر بن يزيد وهو يقول:

أضرب في أعراضهم بالسيف    عن خير من حل مني والخيف

فقاتل هو وزهير بن القين قتالا شديدا، وشدت رجاله على الحر فقتل.

وحضرت الصلاة فصلى الحسين بأصحابه صلاة الخوف، فلما فرغوا شد عليهم العدو، فاقتتلوا بعد الظهر قتالا شديدا، ووصل (العدو) إلى الحسين

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٩٥