بالنصر والود من ابن سمية، فإن لم تنصروهم فلا تقتلوهم وخلوا بين هذا الرجل وبين ابن عمه يزيد فلعمري أن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين!!!
فرماه شمر بسهم وقال: اسكت أسكت الله نأمتك. فقال له زهير: ابشر بالحر في يوم القيامة. فقال له شمر: إن الله قاتلك وقاتل أصحابك عن ساعة.
وكلمهم برير بن خضير وغيره ووعظوهم وذكروا غرورهم الحسين بكتبهم.
وقال الحر بن يزيد اليربوعي- وهو الذي كان يساير الحسين ويواقفه-: والله لا أختار النار على الجنة. ثم ضرب بفرسه وصار إلى الحسين فقتل معه، وقال له الحسين- حين صار إليه-: [أنت والله الحر في الدنيا والآخرة] .
وفي الحر بن يزيد يقول الشاعر:
لنعم الحر حر بني رياح وحر عند مختلف الرماح
وأقبل الحر على أهل الكوفة وهو عند الحسين فقال: لأمكم الهبل والعبر دعوتموه حتى إذا أتاكم أسلمتموه فصار في أيديكم كالأسير!!! قد حلأتموه ونساءه وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الذي يشربه اليهود والنصارى والمجوس ويتمرغ فيه خنازير السواد، لبئسما خلفتم به محمدا في ذريته، فدعوا هذا الرجل يمضي في بلاد الله، أما أنتم مؤمنون؟ وبنبوة محمد مصدقون؟ وبالمعاد موقنون؟
فحملت عليه رجالة لهم فرمته بالنبل، فأقبل حتى وقف أمام الحسين.