تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحان الله لو كان هؤلاء من الديلم ثم سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي أن تجيبهم إليها.

وقال له قيس بن الأشعث بن قيس: أجبهم إلى ما سألوه، فلعمري ليصبحنك بالقتال غدا. فقال (عمر) : والله لو أعلم أنهم يفعلون ما أخرتهم! فانصرفوا عنه تلك العيشة.

وعرض الحسين على أهله ومن معه أن يتفرقوا (عنه) ويجعلوا الليل جملا، وقال: [إنما (القوم) يطلبونني وقد وجدوني وما كانت كتب من كتب إلي- فيما أظن- إلا مكيده لي وتقربا إلى ابن معاوية بي!!!] فقالوا: قبح الله العيش بعدك.

وقال مسلم بن عوسجة: أنخليك ولم نعذر إلى الله فيك/ 487/ (و) في أداء حقك؟! لا والله حتى أكسر رمحي في صدورهم وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن سلاحي معي لقذفتهم بالحجارة دونك!!!

وقال له سعيد بن عبد الله الحنفي نحو ذلك، فتلكم أصحابه بشبيه لهذا الكلام.

وكان مع الحسين حوي مولى أبي ذر الغفاري فجعل يعالج سيفه ويصلحه ويقول:

[يا دهر أف لك من خليلي    كم لك بالإشراق والأصيل

من طالب وصاحب قتيل    والدهر لا يقنع بالبديل

وإنما الأمر إلى الجليل    وكل حي سالك سبيل] [1]

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٨٥