تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم عمار بن أبي سلامة الدالاني أن يفتك بعبيد الله ابن زياد في عسكره بالنخيلة فلم يمكنه ذلك، فلطف حتى لحق بالحسين فقتل معه.

وقال حبيب بن مظهر للحسين: إن ها هنا حيا من بني أسد أعرابا ينزلون النهرين، وليس بيننا وبينهم إلا روحه أفتأذن لي في إتيانهم ودعائهم؟! لعل الله أن يجربهم إليك نفعا أو يدفع عنك مكروها. فإذن له في ذلك فأتاهم فقال لهم: إني أدعوكم إلى شرف الآخرة وفضلها وجسيم ثوابها أنا أدعوكم إلى نصر ابن بنت نبيكم فقد أصبح مظلوما، دعاه أهل الكوفة لينصروه، فلما أتاهم خذلوه وعدوا عليه ليقتلوه!!! فخرج معه (ظ) منهم سبعون (فارسا) وأتى/ 486/ عمر بن سعد رجل ممن هناك يقال له: جبلة بن عمرو فأخبره خبرهم!! فوجه (عمر) أزرق بن الحرث الصيداوي في جيل [1] فحالوا بينهم وبين الحسين ورجع (حبيب) بن مظهر إلى الحسين فأخبره الخبر [فقال (الحسين) : الحمد لله كثيرا] .

وكان فراس بن جعدة بن هبيرة المخزومي مع الحسين، وهو يرى أنه لا يخالف، فلما رأى الأمر وصعوبته هاله ذلك، فأذن له الحسين في الانصراف فانصرف ليلا!!!

وجاء كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد: أن حل بين حسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة كما صنع بالتقي الزكي المظلوم عثمان!!!

فبعث (عمر بن سعد) خمس مائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين وأصحابه ومنعوهم أن يستقوا منه!!! وذلك قبل قتل الحسين بثلاثة أيام.

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٨٠