وكان الرجل يبعث في ألف فلا يصل إلا في ثلاث مائة وأربع مائة وأقل من ذلك كراهة منهم لهذا الوجه.
ووجه أيضا يزيد بن الحرث بن يزيد بن رويم في ألف أو أقل.
ثم إن ابن زياد استخلف على الكوفة عمرو بن حريث، وأمر القعقاع بن سويد بن عبد الرحمان بن بجير المنقري بالتطواف بالكوفة في خيل فوجد رجلا من همدان قد قدم يطلب ميراثا له بالكوفة، فأتى به ابن زياد فقتله، فلم يبق بالكوفة محتلم إلا خرج إلى العسكر بالنخيلة.
ثم جعل ابن زياد يرسل العشرين والثلاثين والخمسين إلى المائة، غدوة وضحوة ونصف النهار وعشية من النخيلة يمد بهم عمر بن سعد.
وكان عمر يكره أن يكون هلاك الحسين علي يده فلم يكن شيء أحب إليه من أن يقع الصلح.
ووضع ابن زياد المناظر على الكوفة [1] لئلا يجوز أحد من العسكر مخافة لأن يلحق الحسين مغيثا له، ورتب المسالح حولها [2] وجعل على حرس الكوفة زحر بن قيس الجعفي.
ورتب بينه وبين عسكر عمر بن سعد خيلا مضمرة مقدحة [3] فكان خبر ما قبله يأتيه في كل وقت.