تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان مجيء الحر إليه من القادسية، قدمه الحصين بن تميم بين يديه في ألف. فلم يزل (الحر) مواقفا [1] للحسين، وصلى الحسين فصلى خلفه!!! ثم (خطب الحسين و) قال للحر وأصحابه:

إن تتقوا الله وتعرفوا الحق لأهله يكن ذلك أرضى لله، وإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقنا، وكان رأيكم غير ما أتتني به كتبكم وقدمت به علي رسلكم انصرفت عنكم.

فقال له (الحر) : أما والله ما ندري ما هذه الكتب التي تذكرها!!! فأخرج الحسين خرجين مملوئين صحفا فنشرها بين أيديهم!!! فقال الحر: فإنا لسنا [2] من هؤلاء الذين كتبوا إليك، وقد أمرنا إن نحن لقيناك أن لا نقاتلك [3] وأن نقدمك الكوفة على عبيد الله بن زياد. فقال الحسين: [الموت أدنى إليك من ذلك!!!] ثم قال لأصحابه: قوموا فاركبوا. فركبت النساء ثم أراد الانصراف وأمر به أصحابه، فلما ذهبوا لينصرفوا حال القوم بينهم وبين ذلك، [فقال الحسين للحر: ثكلتك أمك ما تريد؟ فقال الحر: والله لو غيرك يقولها ما تركت ذكر أمه، ولكنه والله ما إلي ذكر أمك من سبيل إلا بأحسن ما أقدر عليه. فقال الحسين: فما تريد؟ قال: أريد أن أقدمك على عبيد الله بن زياد: قال: فإني والله لا أتبعك.] فقال الحر: وأنا والله لا أدعك!!! فلما تراد الكلام قال له الحر: (إني) لم أومر بقتالك وإنما أمرت أن أقدم بك الكوفة فإذا أبيت فخذ طريقا لا يدخلك الكوفة، ولا يردك إلى المدينة، يكون بيني وبينك نصفا حتى أكتب إلى الأمير عبيد الله بن زياد، وتكتب أنت إلى يزيد بن معاوية إن أحببت ذلك، أو إلى ابن زياد إن شئت

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٧٠