تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفزاري وسليمان بن صرد الخزاعي وسعيد بن عبد الله الحنفي على الحسين وهو قائم في قصر الكوفة يأمر غلمته بحمل المتاع ويستحثهم فسلموا عليه، فلما رأى ما بهم من الكآبة وسوء الهيئة، تكلم فقال: [إن أمر الله كان قدرا مقدورا، إن أمر الله كان مفعولا. وذكر كراهيته لذلك الصلح، وقال: لكنت طيب النفس بالموت دونه! ولكن أخي عزم علي وناشدني فأطعته وكأنما يحز أنفي بالمواسي ويشرح قلبي بالمدى!!! وقد قال الله عز وجل: «فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا» (19/ النساء) وقال: «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون» (215/ البقرة) . فقال له جندب: والله ما بنا إلا أن تضاموا وتنتقصوا فأما نحن فإنا نعلم أن القوم سيطلبون مودتنا بكل ما قدروا عليه، ولكن حاش لله أن نوازر الظالمين، ونظاهر المجرمين ونحن لكم شيعة ولهم عدو!!!

وقال سليمان بن صرد الخزاعي: إن هذا الكلام الذي كلمك به جندب هو الذي أردنا (أن) نكلمك به كلنا. فقال: رحمكم الله صدقتم وبررتم] .

وعرض له سليمان بن صرد، وسعيد بن عبد الله الحنفي بالرجوع عن الصلح!! فقال: هذا ما لا يكون ولا يصلح. قالوا: فمتى أنت سائر؟ قال:

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٤٩