وحملوا على أهل عسكر عيسى حتى خالطوه، فتضعضع أهل عسكر عيسى وجالوا ثم انهزموا.
وجاء جعفر بن سليمان وأصحابه من خلف أصحاب إبراهيم، وذلك أنهم عبروا نهرا كان وراءهم وكان أول من عبره سلم بن قتيبة وأصحابه فنادي الناس: الكمين الكمين وانهزم أصحاب إبراهيم، وكر أصحاب عيسى بن موسى فوضعوا سيوفهم فيهم فقتلوا من جهتين، وقتل إبراهيم وصبر بعض الزيدية فقتلوا، وقتل برد، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الوارث بن الحواري.
ونادى منادى عيسى: أن من ألقى سلاحه فهو آمن، وأمر برفع السيف عن فلهم، فادعى عقبة ابن مسلم أنه قتل إبراهيم- وإنما قتله غيره- وكان الحر اشتد على إبراهيم في الحرب فألقى درعه وقاتل فأصابته نشابة مات منها، ويقال إنه نزع ثيابه ليقع في الماء فأدرك فقتل، ووجه عيسى من احتز رأسه فبعث به إلى المنصور، فأمر فطيف به في الكوفة، وقال المنصور: يا أهل الكوفة يا أهل المدرة الخبيثة- يقولون إنه سمع في عسكر إبراهيم قائل يقول: أقدم حيزوم. تشبهونه بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم- ووبخهم وقال: لعنك الله من بلدة ولعن أهلك [1] والله للعجب لبني أمية كيف لم يقتلوا مقاتلتكم و (لم) يسبوا ذريتكم!!! [2] .