تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتوجه (عيسى) في أربعة آلاف [1] ومعه محمد بن أمير المؤمنين أبي العباس، وفي الجيش محمد بن زيد بن علي بن الحسين وغيره من ولد علي عليهم السلام، ثم قال: أبو جعفر لعيسى بن موسى إني أعيد عليك الوصية إن قتلت محمدا أو أسرته أسرا فلا تقتل أحدا، وإن قتل محمد بن أبي العباس- فضلا عمن سواه- أحدا بعد قتل محمد أو أسره فأقده به، وإن فاتك محمد واشتمل عليه أهل المدينة، فاقتل كل من ظفرت به من أهل المدينة.

وكان مع عيسى بن موسى حميد بن قحطبة الطائي.

فسار عيسى بذلك الجيش وبلغ محمدا خبره فخندق على المدينة، وخندق على أفواه السكك، فلما كان عيسى بفيد، كتب إلى محمد يعطيه الأمان، وكتب إلى أهل المدينة يعرض عليهم الأمان أيضا، وبعث بالكتاب مع محمد بن زيد بن علي، والقاسم بن حسين بن زيد، فلما قدما به قال محمد ابن زيد: يا أهل المدينة تركنا أمير المؤمنين أصلحه الله حيا معافا، وهذا عيسى ابن موسى قد أتاكم (وآمنكم) فاقبلوا أمانه. فقالوا: اشهد (ا) أنا قد خلعنا أبا الدوانيقي.

وأقبل عيسى إلى المدينة، فكان أول من لقيه إبراهيم بن جعفر الزبيري على بنية واقم [2] فعثر بإبراهيم فرسه فسقط فقتل، وسلك عيسى بطن

أنساب الأشراف · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٣ · ص ١٠٥