ثم قال له: قد خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. قال: ليس بشيء خرج بأرض ليس بها حلقة ولا كراع/ 462/ أو 231/ أ/ قال: وقد خرج إبراهيم بالبصرة. قال: قد خرج بأرض لو شاء أن يقيم بها سنة يبايعه كل يوم ألف رجل، ويضرب له فيها كل يوم ألف سيف لا يعلم به أحد لأمكنه ذلك!!! ثم قال: انو يا أمير المؤمنين العفو تظفر. قال هو رأيي. قال: فأبشر يا أمير المؤمنين بالظفر والنصر.
110- قالوا: ووجه المنصور عيسى بن موسى إلى المدينة للقاء محمد ابن عبد الله، فقال له: يا (أ) با موسى إنك تسير إلى حرم الله، وأهله ثلاث طبقات: فطبقة قريش وهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقومه وبيضتي التي تفلقت عني وطبقة المهاجرون (كذا) والأنصار، وطبقة تجار جاوروا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأقاموا في حرمه، فإذا قتل محمد فارفع السيف ولا تتبعوا موليا ولا تجهزوا على جريح ولا تذبحوا فيها طائرا، وان طلب محمد الأمان فأعطوه إياه، أفهمت يا (أ) با موسى- ثلاث مرات يرددها- قال: نعم. فقال المنصور: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد [1] .