فقتلهما (ظ) فخرج نسوة من بني كنانة فقلن: هب الرجال يقتلون فما بال الولدان؟!! والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية؟!!! وإن سلطانا لا يسدد إلا بقتل الأطفال لسلطان سوء!!! فأراد أن يوقع بهن ثم أمسك.
و (كان بسر قد) غيب الغلامين أياما طمعا في أن يأتيه أبوهما، ثم قتلهما: ذبحهما ذبحا، فرثتهما أمهما بأبيات [1] وهي:
ها من أحس بنيي اللذين هما [2] كالدرتين تشظا عنهم الصدف
ها من أحس بنيي اللذين هما قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف
ها من أحس بنيي اللذين هما مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا
أنحى على ودجي طفلي مرهفة مشحوذة وكذاك الإثم يقترف
من دل والهة حراء ثاكلة [3] على صبيين ضلا إذا غدا السلف
وقالت أيضا:
ألا من أبصر الأخوين أمهما هي الثكلى تسائل من رأى ابنيها وتستبغي فما تبغى [4]