«496» وقال الهيثم بن عدي: حدثني يعقوب بن داود: أن عبيد الله كان عاملا لعلي علي اليمن فخرج إلى علي وخلف على صنعاء عمرو بن أراكة الثقفي فقدم عليه بسر من قبل معاوية فقتله، فخرج عليه أخوه عبد الله فقال أبوه أراكة:
لعمري لقد أردى ابن أرطاة فارسا بصنعاء كالليث الهزبر إلى أجر
فقلت لعبد الله إذ حن باكيا تعز وماء العين منحدر يجري
فإنك إن تبعث عينك لما مضى [1] من الدهر أو ساق الحمام إلى القبر
لتنفدن ماء الشئون (منها) بأسره [2] وإن كنت تمريهن من ثبج البحر
تبين فإن كان البكاء رد هالكا على أحد فاجهد بكاك على عمرو
ولا تبك ميتا بعد ميت أجلة [3] علي وعباس وآل أبي بكر
وكان عبيد الله بن العباس قد جعل ابنيه عبد الرحمان وقثم في قوم أمهما- وهي أم حكيم واسمها جويرية بنت قارض الكناني- فلما انتهى بسر إلى بلاد قومها قال: ائتوني بابني عبيد الله فلما أتى بهما قدمهما له