ذلك عليها، وأخبرت عائشة به ابن الزبير، فقال لأبيه: أتريد أن تلحق بمعاوية؟ فقال: نعم ولم لا أفعل وابن الحضرمية ينازعني في الأمر!! ثم بدا له في ذلك، وأحسبه كان حلف ليفعلن فدعا غلاما له فأعتقه وعاد إلى الحرب.
«322» وحدثني بكر بن الهيثم، حدثنا أبو حكيم الصنعاني، عن معمر عن قتادة، قال:
لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل، فأفضى علي إلى الناحية التي فيها الزبير، فلما واجهه قال له: يا (أ) با عبد الله أتقاتلني بعد بيعتي، و (بعد) ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتالك لي ظالما؟ فاستحيا (الزبير) وانسل على فرسه منصرفا إلى المدينة فلما صار بسفوان، لقيه رجل من مجاشع يقال له: النعر بن زمام [1] فقال له: أجرني. قال النعر: أنت في جواري يا حواري رسول الله. فقال الأحنف: وا عجبا الزبير لف بين غارين من المسلمين ثم قد نجا بنفسه وهو الآن يريد أهله. فأتبعه ابن جرموز وأصحابه وهو يقول: أذكركم الله أن يفوتكم. فشدوا عليه فقتلوه، وأتى ابن جرموز عليا برأسه فأمر أن يدفن مع جسده بوادي السباع.