فدخلت المسجد، فوجدت جماعة من الناس قد اجتمعوا على طلحة، فخرج أبو جهم ابن حذيفة العدوي فقال: يا علي إن الناس قد اجتمعوا على طلحة وأنت غافل. فقال: أيقتل ابن عمتي وأغلب على ملكه، ثم أتى بيت المال ففتحه فلما سمع الناس بذلك تركوا طلحة وأقبلوا إليه.
«270» حدثني محمد بن حاتم المروزي، وروح بن عبد المؤمن، قالا:
حدثنا موسى بن إسماعيل، عن محمد بن راشد صاحب مكحول، عن عوف قال:
كنت عند الحسن فقال له أبو جوشن الغطفاني: ما أزرى بأبي موسى إلا إتباعه عليا. قال: فغضب الحسن ثم قال: ومن يتبع؟ قتل عثمان مظلوما فعمدوا إلى أفضلهم فبايعوه، فجاء معاوية باغيا ظالما، فإذا لم يتبع أبو موسى عليا فمن يتبع؟.
«271» حدثني إبراهيم بن محمد اليثامي [1] وبكر بن الهيثم، قالا: حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر:
عن الزهري قال: كان علي قد خلى بين طلحة وبين عثمان، فلما قتل عثمان برز علي للناس فدعاهم إلى البيعة فبايعوه، وذلك أنه خشي أن يبايع الناس طلحة، فلما دعا (هم) إلى البيعة لم يعدلوا به طلحة ولا غيره.
«272» حدثنا محمد بن سعد، حدثنا صفوان بن عيسى الزهري عن عوف قال: لما قتل عثمان جعل الناس يبايعون عليا: قال: فجاء طلحة فقال له علي: [هات يدك أبايعك.] فقال طلحة: أنت أحق بها مني.
«273» وحدثت عن عبد الله بن علي بن السائب، عن صهبان مولى الأسلميين قال: جاء علي والناس معه والصبيان يعدون ومعهم الجريد الرطب، فدخل حائطا في بني مبذول، وطرح الأشتر النخعي خميصته عليه ثم قال: