تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غدا علي على ابن عمر صبيحة قتل عثمان فقال: أيم أبو عبد الرحمان أيم الرجل [1] اخرج إلينا فقال له: هذه كتبنا قد فرغنا منها فاركب بها إلى الشام. فقال (ابن عمر) : أذكرك الله واليوم الآخر فإن هذا أمر لم أكن في أوله ولا آخره، فلئن كان أهل الشام يريدونك لتأتينك طاعتهم وإن كانوا لا يريدونك فما أنا براد منهم عنك شيئا فقال: لتركبن طائعا أو كارها. ثم انصرف فلما أمسى دعا بنجائبه أو قال: برواحله في سواد الليل فرمى بها مكة وترك عليا يتذمر عليه بالمدينة.

«257» وقال أبو مخنف وغيره: قال المغيرة بن شعبة (لعلي) : أرى أن تقر معاوية على الشام وتثبت ولايته وتولي طلحة والزبير المصرين (كي) يستقيم لك الناس. فقال عبد الله بن العباس: إن الكوفة والبصرة عين المال وإن وليتهما إياهما لم آمن أن يضيقا عليك، وإن وليت معاوية الشام لم تنفعك ولايته. فقال المغيرة: لا أرى لك أن تنزع ملك معاوية فإنه الآن يتهمكم (كذا) بقتل ابن عمه، وإن عزلته قاتلك فوله وأطعني. فأبى وقبل قول ابن عباس.

«258» حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا إسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن سالم ابن أبي الجعد:

عن محمد بن الحنفية، قال: إني لقاعد مع علي إذا أتاه رجل فقال: ائت هذا الرجل فإنه مقتول. فذهب ليقوم فأخذت بثوبه وقلت: أقسمت عليك أن تأته، ثم جاء رجل آخر فقال: قد قتل فقام فدخل البيت ودخل الناس عليه فقالوا: ابسط يدك نبايعك. فقال: [لا، أنا لكم وزير خير مني

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ٢٠٩