قال: ودعا أسامة بن يزيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة، فقال: أنت أحب الناس إلي وآثرهم عندي ولو كنت بين لحيي أسد لأحببت أن أكون معك ولكني عاهدت الله أن لا أقاتل رجلا يقول: لا إله إلا الله.
قال: فبايع أهل المدينة عليا فأتاه ابن عمر فقال له: يا علي اتق الله ولا تنتزين [1] على أمر الأمة بغير مشورة. ومضى إلى مكة.
«253» حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي حدثني محمد بن عائشة، حدثنا معتمر بن سليمان قال: قلت لأبي: إن الناس يقولون: إن بيعة علي لم تتم. قال: يا بني بايعه أهل الحرمين وإنما البيعة لأهل الحرمين.
«254» حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال: سمعت إسرائيل يحدث عن أصحابه:
أن الأحنف بن قيس لقي طلحة والزبير، فقالا له: بايعت عليا وآزرته فقال/ 343/ نعم ألم تأمراني بذلك. فقالا له: إنما أنت ذباب طمع وتابع لمن غلب. فقال: يغفر الله لكما.
«255» وقال أبو مخنف وغيره: قال علي لعبد الله بن عباس: سر إلى الشام فقد بعثتك عليها. فقال (ابن عباس) : ما هذا برأي، معاوية ابن عم عثمان وعامله والناس بالشام معه وفي طاعته، ولست آمن إن يقتلني بعثمان على الظنة، فإن لم يقتلني تحكم علي وحبسني، ولكن اكتب إليه فمنه وعده فإذا استقام لك الأمر بعثتني إن أردت.
«256» وحدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان، حدثنا الأسود ابن شيبان، أنبأنا خالد بن سمير قال: