صديق إبليس أنك تشبه إبليس. قال: أصلح الله الأمير وما تنكر أن يشبه سيد الإنس بسيد الجن.
وحدثني إسماعيل بن يحيى اليزيدي، أخبرني إسحاق بن أبي إسرائيل، أنبأ جعفر بن سليمان الضبعي عن المعلي بن زياد قال: خشيت أن أوجد في ليالي يزيد بن المهلب فأجعل عريفا فأتيت الحسن وخادم له يقال لها برزة تناوله ثيابه، فقلت: يا أبا سعيد كيف بهذه الآية في كتاب الله قوله: وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون. لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون [1] يا أبا سعيد فسخط الله على هؤلاء لقولهم الإثم وأكلهم السحت وذم هؤلاء حيث لم ينهوا؟ فقال لي الحسن: يا أبا عبد الله إن القوم عرضوا، فحال السيف دون الكلام، قلت: يا أبا سعيد هل تعرف لمتكلم فضلا؟ قال: ما أعرفه. ثم حدث الحسن عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « [ليس لمؤمن أن يذل نفسه أقيل: يا رسول الله وما إذلاله نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق] » . قلت: يا أبا سعيد فيزيد الضبي حين قام فتكلم؟ فقال الحسن: أما إنه لم يخرج من السجن حتى ندم على مقالته. قال المعلى: فأقوم من عند الحسن فآتي يزيد الضبي- قال غيره: هو يزيد بن شقيق الضبي- فدخلت عليه فقلت: يا أبا مودود كنت عند الحسن آنفا فذكرتك له. قال: فما قال لك؟ قلت: قال: أما إنه لم يخرج من السجن حتى ندم