وعثمان، فأثنيا على أبي بكر وعمر، وقالا في عثمان: أحسن أولا ثم أفسد إحسانه. قال: فما تقولان في معاوية؟ فقالا: كان طاغيا باغيا. قال: فيزيد؟ قالا: كان حمارا نهاقا. قال: فما تقولان في؟ قالا: جعلت مع الله إلها آخر فأطعته وعصيت الله- يعنيان عبد الملك- فتكلم أهل الشام وقالوا: اسقنا دماءهما، فقالا: كان جلساء أخيك خير من جلسائك. قال: وأين أخي رحمه الله محمد بن يوسف. فقالا: يا فاسق، إنما عنينا فرعون حيث يقول جلساؤه: أرجئه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين [1] وهؤلاء يأمرونك بقتلنا، فأمر بهما فقتلا.
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده قال: كان الحجاج قصيرا صغير العينين، تدمعان دمعا كثيرا.
حدثنا العمري عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال: دخل أزاذمرد بن الهربذ على الحجاج، وكان ذا حال عنده فسأله في خراجه فأمر بتأخيره فيه، فانحط ساجدا فضرط فتبسم الحجاج، وكان لا يكاد يضحك، فأراد بسطه، فقال له الحجاج: هل لك من حاجة؟ فقال: نعم هذا الأعرابي تهبه لي أمن به على قومه، وكان الأعرابي قد أحضر ليقتل، فوهبه له فخرج ازاذمرد والأعرابي خلفه يقبل استه ويقول: بأبي استك استا تضع الخراج، وتفك الأسرى، وتحيي الموتى.
أبو الحسن المدائني عن أبي إسحاق المالكي قال: قال الحجاج ليحيى بن سعيد بن العاص، وهو يمازحه: أخبرني عبد الله بن هلال