قال ومنهم: حصن بن حذيفة بن بدر، وهو ابن اللقيطة، وهي النضيرة بنت مروان بن عصيم بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة،
سميت اللقيطة لان بني فزارة انتجعوا مرة وهي صبية فسقطت فالتقطها قوم فردوها، وخرج حصن يسير لأمر من أموره، فلما كان بالحاجر لقية غزاة بني عامر فاقتتلوا، فطعن كرز العقيلي حصنا فقال الشاعر:
يا كرز إنك قد فتكت بفارس بطل إذا هب الكماة مجرب
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة حرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أي حملتهم على أن يغضبوا، واشتد بحصن ألم تلك الطعنة، فدعا بنيه فقال لأكبرهم: خذ السيف فاعتمد به على بطني حتى تخرجه من ظهري. فقال: وهل يقتل الولد أباه؟ وقال ذلك لسائر ولده فأبوه، ومات من الطعنة.
* وابنه عيينة بن حصن [1] بن حذيفة بن بدر وقد رأس، واسم عيينة حذيفة، وكانت أصابته لقوة فجحظت عيناه، فسمى عيينة، وكان يكنى أبا مالك، وكان من المؤلفة قلوبهم، وارتد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عليه أبوه ما عرض على إخوته، فأخذ السيف وقال: أليس فيما أمرتني به لك راحة ولي طاعة، وهو لك هوى، فلما أراد أن يضعه في بطنه، قال له: ضعه فإني أردت امتحاني بطاعتكم، وقال له: أنت سيد ولدي ولك الرئاسة.
وكانت عند عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه أم البنين ابنة عيينة، فدخل عليه وهو يفطر فدعاه إلى العشاء فقال: أنا صائم، فقال: أتصوم