الليل؟ فقال: مثلت بين صوم الليل والنهار فوجدت صوم الليل أخف علي.
واستأذن عيينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسر [1] فلما دخل بش به وقال صلى الله عليه وسلم: [ «كفى للمرء شرا أن يدارى مخافة فحشه] » .
ودخل مرة على النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: من هذه الحميراء؟ فلما خرج سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « [هذا الأحمق المطاع في قومه] » .
ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم، وعنده عدة من أصحابه فيهم سلمان الفارسي، فقال له: إذا أتيناك فاطرد هؤلاء الأنتان عنك فقد آذتنا روائحهم، فنزلت: ولا تطرد الذي يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا فلا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا [2] أي عجالا على غير روية، يقال فرس فرط أي عجل من الطيش.
وسمع عيينة رجلا من بني فزارة مكفوفا يقرأ القرآن فقال: ماذا لقينا من محمد، استغوى أقوياءنا، واستهذى ضعفاءنا.
وكان عيينة رأى الناس بسوق عكاظ يتبايعون فقال: أرى هؤلاء مجتمعين بلا عهد ولا عقد، لئن بقيت إلى قابل لتعلمن، فغزاهم من قابل فأغار عليهم واستباحهم فقال الحطيئة:
فدى لابن حصن ما أرحت فإنه ثمال [3] اليتامى عصمة للمهالك