حتى إذا فرغ النساء دخل الصبيان. ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأربعاء.
1162- حدثنا محمد بن سعد [1] ، عن الواقدي في إسناده قال:
اختلفوا في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال قائل: يدفن بالبقيع، وقال قائل: يدفن عند منبره، وقال قائل: يدفن عند الجذع الذي كان يصلي إليه. فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: عندي مما تختلفون فيه علم، [سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من نبي يدفن إلا حيث يقبض.] فخط حول فراشه، ثم حول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفراش ناحية، ثم حفر له أبو طلحة، ولحد له.
1163- حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ أبو عمران الجوني، ثنا أبو عسيم
وشهد ذلك، قال: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: كيف نصلي عليه؟ قالوا: ادخلوا أرسالا. فكانوا يدخلون من الباب، ويخرجون من الباب الآخر، ولم يتقدمهم عليه إمام.
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد الحميد بن عمران، عن أبيه، عن أمه قالت:
كنت ممن دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير، فكنا صفوفا ندعو ونصلى، فرأيت أزواجه قد وضعن الجلالبيب عن رءوسهن يلتدمن في صدورهن، ونساء الأنصار يضربن الوجوه فذبحت حلوقهن من الصياح.
وقال الواقدي، ثنا موسى بن محمد قال:
وجدت في صحيفة لأبي: دخل أبو بكر رضي الله تعالى عنه والمهاجرون يسلمون، يقولون: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. وكان أول من سلم أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. ثم جعل المهاجرون يقولون كما قالا، وقالوا [2] بعد السلام: إنا نشهد أنك قد بلغت الرسالة، ونصحت الأمة،