وقع في حجرتها، فقصت رؤياها على أبي بكر، فقال: إن صدقت رؤياك، دفن في حجرتك ثلاثة هم خير أهل الأرض.
قال ابن علية، وأخبرني غير أيوب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قبض، قال أبو بكر لعائشة رضي الله تعالى عنها: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
1160- حدثني عباس بن حاتم البزار بن أبي شيبة، أنبأ عيسى بن يونس، عن ابن (أبى) جريج، عن أبيه قال:
شكوا في قبر النبي صلى الله عليه وسلم/ 276/ أين يدفنونه؟ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: [سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن النبي لا يحول من مكانه، يدفن حيث يموت. فنحوا فراشه، وحفروا له في موضع فراشه] .
1161- حدثنا الوليد بن صالح وعبد الله بن أبي أمية قالا، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق [1] ، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كان أبو عبيدة ابن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل يحفر لأهل المدينة فكان يلحد. فدعى العباس بن عبد المطلب رجلين، فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة بن الجراح، وقال للآخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللهم، خر لنبيك. فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ولما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته. وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه: فقال قائل: ندفنه في المسجد، وقال قائل: ندفنه في مكان كذا. فقال أبو بكر: [سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض.] فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه، وحفر له تحته، ثم دخل الناس أرسالا للصلاة عليه. حتى إذا فرغوا دخل النساء.