406- حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا خالد بن عبد الله الطحان، ثنا داود بن أبي هند، عن عامر قال:
قال عمر لعمار رضى الله تعالى عنهما: أساءك عزلنا إياك؟ قال: لئن قلت ذاك، لقد ساءني استعمالك إياي، وساءني عزلك.
407- حدثنا محمد بن سعد [1] ، عن الواقدي، قال حدثني عبد الله بن الحارث، عن الفضيل، عن أبيه، عن عمارة، عن (ابن) خزيمة بن ثابت، قال:
شهد خزيمة بن ثابت الجمل، فلم يسل سيفا. وشهد صفين، فقال: لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار، فأنظر من يقتله؟ [فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تقتله الفئة الباغية] » . فلما قتل عمار، قال خزيمة: قد أبانت لي الضلالة. ثم اقترب، فقاتل حتى قتل. وكان الذي قتل عمارا: أبو الغادية المري. طعنه برمح، فسقط. وكان يومئذ يقاتل في محفة. فقتل وهو ابن أربع وتسعين سنة. فلما وقع، أكب عليه رجل آخر فاحتز رأسه. فاختصما فيه. فقال عمرو: والله ما يختصمان إلا في النار [2] . فقال معاوية: أتقول هذا لقوم بذلوا أنفسهم دوننا؟ فقال عمرو: هو والله ذاك، وإنك لتعلمه، ولوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
408- حدثني بكر بن الهيثم، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الجبار، عن أبي إسحاق، قال:
لما قتل عمار، دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه، فشن عليه الماء، وطرح عليه سلاحه، ثم قاتل حتى قتل.
409- وحدثني محمد بن سعد [3] ، عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، قال:
قتل عمار رضي الله عنه وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وكان أقدم في الميلاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أقبل إليه ثلاثة نفر: عقبة بن عامر الجهني، وعمير بن الحارث الخولاني، وشريك بن سلمة المرادى.