فانتهوا إليه، فحملوا عليه فقتلوه. وزعم بعض الناس أن عقبة بن عامر هو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، حتى أصابه الفشق. ويقال: بل الذي قتله عمير بن الحارث الخولاني. وقال الكلبي: يقول أهل الشام: إن الذي قتل عمارا: حوي بن ماتع بن زرعة بن محض السكسكي، من كندة. قال: وغيره يقول: قتله أبو الغادية المري.
410- حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو داود الطيالسي، أنبأ شعبة، أنبأني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة يقول:
رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم، في يده الحربة، وإنها لترعد. فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية، فقال: إن هذه راية قد قاتلتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وهذه الرابعة. والله لو ضربونا حتى يبلغوا [1] بنا سعفات هجر، لعرفت أن مصلحتنا [2] على الحق وأنهم على الضلال.
411- حدثنا محمد بن سعد [3] ، ثنا الفضل بن دكين، ثنا موسى بن قيس الحضرمى، عن سلمة ابن كهيل قال:
قال عمار يوم صفين: «الجنة تحت البارقة. الظمآن قد يرد الماء. الماء مورود. اليوم ألقى الأحبة: محمدا وحزبه. والله لو ضربونا حتى يبلغونا [4] سعفات هجر، لعلمت أنا على حق وأنهم على باطل. والله لقد قاتلت هذه الراية ثلاث مرات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما هذه المرة بأبرهن ولا أنقاهن [5] » .
412- وحدثني محمد بن سعد [6] ، عن الواقدي، عن عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر، قالت:
لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار، والراية مع هاشم بن عتبة، وقد قاتل