تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: لا يجوز لأنه عقد معاوضة فلا يجوز من غير رضاهم.

وإن حكم الحاكم أن من أسلم منهم استرق ومن أقام على الكفر قتل جاز، ثم إن1 أراد الإمام أن يسترق من حكم بقتله لم يجز لأنه لم ينزل2 على هذا الشرط، وإن حكم عليهم بالقتل ثم رأي الإمام أن يمن عليهم جاز3؛ لأن سعد بن معاذ حكم بقتل رجال بني قريظة.

وسأل ثابت بن قيس الأنصاري أن يهب له الزبير بن باطا اليهودي 4. فوهبه 5 له رسول الله صلى الله عليه وسلم6.

وإن حكم باسترقاقهم لم يجز أن يمن عليهم إلا برضا الغانمين لأنهم صاروا مالا لهم7.

وإن حكم بما لا يوافق الشرع مثل أن يحكم 8 بقتل الصبيان والنسوان لم ينفذ لو استنزلهم على أن ما يقضي الله فيكم يقدمه لم يجز لأنهم لا يعرفون حكم الله عز وجل.

روي عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزل على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا" 9 والله أعلم10 11.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السير من التهذيبص ٣٤١