وإن نزلوا على حكم حاكم يختاره الإمام جاز؛ لأنه لا يختار إلا من يجوز حكمه1، وإن نزلوا على حكم حاكم يختارونه لم يجز إلا أن يشترط أن يكون على الصفات التي ذكرناها.
وإن نزلوا على حكم اثنين جاز2؛ لأنه تحكيم3 في مصلحة طريقها الرأي فجاز أن يجعل إلى اثنين كالتحكيم 4 في اختيار الإمام، وإن نزلوا على حكم من لا يجوز حكمه ردوا إلى القلعة.
وكذلك لو نزلوا على حكم حاكم فمات، أو على حكم اثنين فمات أحدهما، ردوا إلى القلعة 5 ولا يحكم الحاكم إلا بما فيه الحظ للمسلمين من القتل6 أو الاسترقاق أو المن أو الفداء7 8.
وإن 9 حكم بعقد الذمة، وأخذ الجزية ففيه وجهان10:
أحدهما: يجوز لأنهم نزلوا على حكمه.
كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣٤٠