تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روي أن خالد بن الوليد رد الجيش من حرب مؤتة1 لكثرة العدو، فقال: الناس هم الفرارون فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هم الكرارون2.

ثم إن غلب على ظنهم أنهم لا يهلكون فالأفضل أن يثبتوا، وإن غلب على ظنهم أنهم 3 يهلكون ففيه 4 وجهان5:

أحدهما: يلزمهم أن ينصرفوا لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ 6.

والثاني: يستحب أن ينصرفوا ولا يلزمهم7، لأنهم إن قتلوا فازوا بالشهادة.

وإن كان بمقابلة كل مسلم أقل من مشركين 8 ولكنه مريض أولم يكن له سلاح فله أن يولي ظهره، وكذلك لو مات فرسه، ولا يمكنه أن يقاتل راجلا له أن يرجع لأنه لا يجوز أن يستسلم للقتل 9.

ولو لقي رجل من المسلمين رجلين من المشركين في غير الحرب فإن طلباه

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب السير من التهذيبص ٣٠٣