تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي من قاتل به لا ينثني ولا يهزم.

تاسعًا: الصبر والاحتساب لما أصابه، والرضا بقضاء لله وقدره.

عاشرًا: حسن الظن بالله بأنه سيشفيه، وانتظار الفرج منه.

حادي عشر: قوة العزيمة، وقوة الإرادة، ورفع معنويات نفسه، لدفع ما فيه، وعدم الاستسلام؛ فإن لذلك أثرا كبيرا على النفس، كما سبق ذكر كلام ابن القيم عنه (١).

ثاني عشر: عدم الذهاب إلى أحد من الرقاة والمعالجين، إلا بعد معرفة ثقته وسلامته من مخالفة الشرع، فلا يجوز الذهاب إلى الساحر، أو الكاهن، أو العراف (٢).

المطلب الرابع: محاذير يجب تجنبها.

أخي الراقي، إليك جملة من المحاذير التي يجب عليك تجنبها، حتى لا تقع في الإثم والمخالفة، فإنك اليوم تعمل، وغدا بعملك تجزى، ولا ينجيك بين يدي الله إلا ما كان لله خالصا، وكنت فيه لرسول الله ﷺ متابعا.

ومن هذه المحاذير:

المحذور الأول: فتنة جمع المال، فإياك أن يكون همك جمع المال؛ فإن من طبيعة النفس البشرية حب المال، والسعي في تحصيله، والبخل في إنفاقه، إلاّ من رحم الله، قال تعالى مخبرًا عن جنس الإنسان: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] و﴿الخير﴾: المال، كما قال أهل التفسير (٣)، وقال تعالى: ﴿زُيِّنَ

(١) انظر: ص: (٦٩).

(٢) انظر في بيان تحريم ذلك، وتفصيل الأدلة فيه: تبصير البشر في تحريم السحر للمؤلف: ص (٢٩).

(٣) تفسير الطبري: (١٠/ ٢٤)، وتفسير الماوردي: (٦/ ٣٢٦).

الاستشفاء بالقرآن الكريم · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستشفاء بالقرآن الكريمص ٥٣