تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاء الله - ولكن الأولى: هو ما ذكرناه، وهو الوارد عن الرسول ﷺ، وهو القراءة على المريض مباشرة أو القراءة في ماء ويشربه» (١).

المطلب الثاني: الصفات الواجب توافرها في الراقي:

أولًا: صحة المعتقد، وهو أن يكون على منهج السلف الصالح، وهو ما كان عليه النبي ﷺ، وأصحابه، والتابعون لهم بإحسان، ويكون متبعا لهم، ويحذر من مخالفتهم، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٦١].

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١].

وقال تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

وقال ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»، متفق عليه (٢).

وأعظم المخالفة: ارتكاب الشرك بنوعيه: الأكبر والأصغر، ثم البدع، ثم كبائر الذنوب، قال تعالى محذرا من الشرك ومبينا خطره: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨].

(١) انظر: المنتقى من فتاوى الفوزان: (١/ ٧٢)، وانظر: الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية ص (١٠٢).

(٢) رواه البخاري في صحيحه، انظر الفتح: (٥/ ٣٥٥) ح (٢٦٩٧)، ومسلم في صحيحه: (٣/ ١٣٤٣) ح (١٧١٨)، وانظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: (٢/ ١٩٥) ح (١١٢٠).

الاستشفاء بالقرآن الكريم · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستشفاء بالقرآن الكريمص ٤٥