ثالثا: الاستقامة على طاعة الله، والمحافظة على الإتيان بالفرائض، كالتوحيد والصلاة وسائر ما أوجب الله، وكذلك الإكثار من النوافل، فإنها سبب لحفظ الله للعبد وتوفيقه وتسديده، ومحاربة الله لمن عاداه؛ قال النبي ﷺ: «قال الله تعالى: من عادى لي وَلِيّا، فقد آذَنتُه بالحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مِنْ أداءِ ما افترضتُ عليه، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّهُ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» (١).
رابعًا: البعد عن معصية الله وما نهى الله عنه؛ فإنها سبب كل شر، قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠].
خامسًا: أن يكون قوي الإيمان وقوي الصلة بالله سبحانه وتعالى، ويتجلى ذلك في النقاط التالية:
١ - أن يكون معتمدًا على الله، متوكلا عليه، مفوضا أموره إليه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] ويقول النبي ﷺ: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ..» الحديث (٢).
(١) رواه البخاري في صحيحه، انظر: الفتح (١١/ ٣٤٨) ح (٦٥٠٢)، وابن حبان: (٢/ ٥٨) ح (٣٤٧)، والبيهقى: (١٠/ ٢١٩) ح (٢٠٧٦٩).
(٢) رواه البخاري في صحيحه، انظر: الفتح (١٣/ ٣٩٥) ح (٧٤٠٥)، ومسلم في صحيحه: (٤/ ٢٠٦١) ح (٢٦٧٥)، وانظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان: (٣/ ٢١٩) ح (١٧١٣).
الاستشفاء بالقرآن الكريم · الصفحة ٤٧